منتدى القصه العربيه للقصص القصيره والروايات العربيه والاهتمام بالشعر والادب العربي وثقافة المجتمع
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الورقاء
الثلاثاء فبراير 27, 2018 5:40 am من طرف د.طلال حرب

» عوالم
الإثنين فبراير 12, 2018 11:39 pm من طرف د.طلال حرب

» وردة على شرفة
الإثنين فبراير 12, 2018 2:20 am من طرف د.طلال حرب

» رسائل
الإثنين فبراير 12, 2018 2:19 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : المحنة بالحق
الأربعاء فبراير 07, 2018 12:08 pm من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : محنة النص
الإثنين فبراير 05, 2018 11:37 pm من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية: محنة المجموعات
الأحد فبراير 04, 2018 6:03 am من طرف د.طلال حرب

» راعية اليمام 3
الأحد يناير 28, 2018 2:46 am من طرف د.طلال حرب

» السلحفاة
السبت يناير 27, 2018 1:41 am من طرف د.طلال حرب


شاطر | 
 

 صُمٌ بُكمٌ وهم يفقهون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد البدوي بابكر
مبدع
مبدع


عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 19/01/2012

مُساهمةموضوع: صُمٌ بُكمٌ وهم يفقهون   السبت يناير 28, 2012 9:31 pm

هذه قصة قصيرة وحقيقية.. جرت أحداثها في اليومين السابقين.. ورغم خصوصيتها، إلا أنني أردت أن أشرككم فيها..
ونواصل بعدها شموعنا ودموعنا..

صُمٌ بُكمٌ وهم يفقهون
يوم الخمبس الماضي اعتلينا ظهر البص البابابَنّو متجهين نحو كوستي لحضور عقد قران ابن أختنا معتصم أحمد سليمان مُراد. هو شاب وسيم، أنيق ومهذّب، لكنه أصمّ لا يتحدث ولا يسمع إلا فليلاً جداً، ويستخدم سماعات الأذن.. وصلنا كوستي حوالي الرابعة والنصف مساءً، حيث استقبلنا معاوية (الأخ الأكبر للعروس) ومعه صهرهم المهندس الزراعي ياسر في السوق الشعبي وحملونا لدارهم العامرة (مربع 21) وتناولنا وجبة الغداء وجلسنا قليلاً أمام الدار نتآنس.. كان أول مالاحظته وجود عدد كبير من الصمّ يخدمون بهمّةٍ عالية جداً بجانب أبناء الحي.. بعضهم يعمل في تجهيز الصيوان والبعض الآخر ينقل الكراسي وينظّف المكان المعدّ للاحتفال الكبير، حيث دعوة الغداء والعقد أمام منزل العروس..
قبل المغرب إتجهنا لمنزل العروسة بصحبة أعمام العروس محمد أحمد وعبد الرحيم.. الحي من الأحياء البسيطة في أطراف كوستي، لكنّ أهله كرماء. وبعد أن صلّينا معهم المغرب، أتحفونا بشراب الحلومُر أو الآبريه الأحمر، فتذكرت شهر رمضان الكريم.. وجاء بعده شاي المغرب بالبسكوت (الخبير).. وتعارفنا مع أهل العروسة الطيبين الكرماء ورجعنا لمنزل العروس..
كان فضولي الطبيعي أن أن كيف تعرّف العروس على العروسة، وسألت فأخبروني أنّه التقى بها في دار الصم حيث كانت تأتي مع أختها الصمّاء لتعلم لغة الإشارة. كما أنّها تعلّمت اللغة وأجادتها من أجل أن تتفاهم مع أختها.. وهنا كانت بداية العلافة بين هذه الفتاة التي رأت في الصمّ ما لم يره الآخرون. من هنا نشأ الحب والإعجب بين العروسين وقررا تتويجه بالزواج الميمون.. ألم أقل لكم أنّهم صُمُ بُكمٌ ويفقهون.....
قضينا ليلة الخميس مع حِنة العروس، والصمّ البكم يحيطون به أحاطة السوار بالمعصم.. يستقبلون الضيوف ويكرمونهم، وحين بدأ الغناء والرقص كانوا أصحاب الدار والدائرة. يرقصون ويحملون عروسهم المخضرم على الأعناق..
وبتنا ليلتنا في منزل الحسيب النسيب (ياسر) مع أعمام العروس وبعض الضيوف.. وتوجّهنا بعد الشاي إلى منزل العروس، حيث تناولنا وجبة الإفطار، وصلّينا الجمعة.. وعدنا بعد صلاة الجمعة لنستقبل الضيوف. كان العروس يقف مع جمع المستقبلين، وعلى رأسهم الأستاذ محمد أحمد سليمان مراد (عمّه الأكبر) وشخصي الضعيف (خاله الأكبر).. كان كلّ الضيوف بعد مصافحتنا يعانقون العروس بحرارة.. الكل يعرفونه معرفة وثيقة، فهو ميكانيكي لا يشق له غبار.. يقولون أنّه أفضل ميكانيكي في مدينة كوستي على الإطلاق، بالإضافة لأمانته وحسن خلقة.. كان طيلة الوقت ترتسم على وجهه ابتسامة مشرقة وجميلة تظهر من خلفها قلباً وارفاً بحب الناس، كلّ الناس..
كان الكبار من أهل المدينة أصحاب المرحوم والده يعانقونه ويزرفون الدموع تترى.. فقد كان والدهم رجلاً حبوباً محبوباً من الجميع..
وبعد الغداء وفي نفس الصيوان، تمّ عقد القران الميمون وجلسنا ننتظر حفل الزفاف المقام في نفس المكان، والصمّ البكم العقلاء الطيبون مايزالون يعملون مع شباب الحي في إعداد مكان الإحتفال من صيوان وزينة ونقل كراسي ...إلخ......
وبعد فاصل من الغناء والطرب.. سمعنا صفير السيارات القادمة تحمل العروسين والشباب من الكوافير..
وكنت متلهّفا لرؤية الفتاة صديقة الصمّ البكم العاقلون
ووصل الركب، وكان الجمال أكبر مما كنت أتصوّر.. قد أُذهل عقلي. ولا أعرف مايدور في عقول الآخرين. لم أكن أتوقع أن تكون العروسة بهذا المستوي من الأناقة والجمال.. غراء تباهي البدر نورا.. فرعاء تنافس العروس طولا وهو طويل نسبياً.. كانت أطول الحاضرات من بنات حواء على الإطلاق.. رشيقة ممشوقة القوام.. عربية الأنف قفقاسية العينين.. بيضاء اللون ولا نزيد.. هو إعجاب وليس غزل.. تتمتع بقدر من الجمال والرونق والحيوية والهدوء والأدب، بما يضمن لها أن تختار بين ألف عروس وعروس.. وهذا برهان على أنّ اختيارها كان عن حب واقتناع تام.. وأنها اكتشفت الكنز الدفين في قلوب هؤلاء الصمّ البكم وهم يعقلون..
لا أستكثرها على إبننا العروس (معتصم الأصمّ الأشمّ) فهو أهل لها وهي أهل له......
أسأل الله أن يديم لهما الصحة والسعادة ويرزقهم المال والبنين.....ز
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صُمٌ بُكمٌ وهم يفقهون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي القصه العربيه :: نادي القصه القصيره-
انتقل الى: