منتدى القصه العربيه للقصص القصيره والروايات العربيه والاهتمام بالشعر والادب العربي وثقافة المجتمع
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الورقاء
الثلاثاء فبراير 27, 2018 5:40 am من طرف د.طلال حرب

» عوالم
الإثنين فبراير 12, 2018 11:39 pm من طرف د.طلال حرب

» وردة على شرفة
الإثنين فبراير 12, 2018 2:20 am من طرف د.طلال حرب

» رسائل
الإثنين فبراير 12, 2018 2:19 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : المحنة بالحق
الأربعاء فبراير 07, 2018 12:08 pm من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : محنة النص
الإثنين فبراير 05, 2018 11:37 pm من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية: محنة المجموعات
الأحد فبراير 04, 2018 6:03 am من طرف د.طلال حرب

» راعية اليمام 3
الأحد يناير 28, 2018 2:46 am من طرف د.طلال حرب

» السلحفاة
السبت يناير 27, 2018 1:41 am من طرف د.طلال حرب


شاطر | 
 

 ومن الحب مالم يقتل . . . ولكن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد العروسي العقاب
مبدع
مبدع


عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 10/02/2009

مُساهمةموضوع: ومن الحب مالم يقتل . . . ولكن   الثلاثاء يناير 18, 2011 8:59 am

[right][b]


geek





صاح النورس هذا الصباح صامتا ، لم يصدح بالصدح المباح ، فرك مقلتيه ، التفت يمنة ويسرة ، حاول أن يرتد ببصره إلى الوراء ، فهاب أن تزهر الذكريات في جنان الجلاء ، أزهارا ألوانها قزحية أو أنواء ؛ نظر قدامه فلم ير إلا هذا الإشراق النائي التائه بين كثبان الأزمان التي لم تتفتح أكمامهاهذا الصباح ، فهاب في استرعاب ، أن يقرأ فنجانه المغيب بين سراديب الفنجان .
هكذا حكى عنه فلان بن فلان ، . . . قبل أن يشرع أشرعة اللسان بين أودية الهذيان ، وشراك الوجدان الذي كان قبل الآن . . . ، منذ أزمان .
لمَ قال ذاك :
إذا ما الليل أضواني بسطت يد الهوى + = + وأدرفت دمعا من خلائقه الكبر
هل حقا سقاني الحب هذا الكبرياء وهذا المآل والحال ـ همس خيفة في سريرته ت ؛ التفتَ مخرسا مبصبصا حواليه . . . ، ثم أردف من رفده الردف الضوي .
كانت وردة الحي ، تلك الصبية التي كانت جارة دارنا ، لم تكن جارتي ، إنها جارة دارنا فقط ، وفقط ،حين تفتحت أكمامها عن . . . ، وعن . . . ، كان العود مثل الخيزران ، يتبختر النسيم إذا تماليت ، أو انحنت في عطف الجنان .
كنتُ ـ أتذكر يا صاح ـ أنك ذاك الصباح تردد للصدى همسه ، فترتد ارتداد الثملان ، و تحتاط احتياط الثغران . . . ،لكن . . . ،يا صاحبي قد أحببتَ عن غير قصد ، ولم تكن لرمية السهم مقصدا ، ولا موعدا ، ولكن تلك كانت لحظة لم تنساها ؛ ثم انتفض انتفاضة في ارتعاش كأنما جنانه زلزلته نسمة ذالك الأصيل من صيف كان فريد دهره .
التفت . . . يخرز في جلوس المقهى الشعبي ؛ ثم حضن بكفيه جنانه المتزلزل وبصوت يكاد يداعب سمعهم ـ وكما يروى عنه ـ :
كانت زهرة الحي ، تعبق بعبير أنوثتها إذا خطت في الدرب ، أحيانا تسرع الخطو ، وتارة تتئذ في توأذة النعسان ،حتى تختفي خلف ظلال الدروب . . . ،لكن رجع أنوثتها لم يبرح رٍاس الدرب ، أحيانا تلتفت تختلس النظر إلى الخلف كأنها ترقب شهبا يتعقبها في سكون ، حتى إذا ما غيبتها أسوار المدينة العتيقة ، واحتضنتها شتلات الغابة المجاورة ، كانت تنطلق كريم ، في خفة فراشة ، لعلها تستنشق من عطر الغابة ما كانت تملأ به وفاض رئتيها قبل أن تؤوب إلى دارهم . . . ، والمعهد . . . ،حتى إذا ما دنت من ظل دوحة ، استلقت ، وداعبت ظفيرتها بعد أن تكون قد فكت ظفيرتها ، وكأنها كانت تشعر أشجار الغابة بأنها ركنت إلى فردوسها .
زفر صاحبنا زفرة وشهق ، وهو يلتفت إلى جلوس المقهى ، وحين اطمأن أن أحدا لم يتخرص نحوه ولايبصبص ولايهمس ؛ قال :
وإني لأستغشي وما بي غشوة = + = لعل خيالا منك يلقى خياليا
وأخرج من بين الجلوس لعلني = + = أحدث عنك النفس بالسر خاليا
قال الراوي احتبس في جناني نسيم هذا العشي الأصيل في ساحة الفدان ؛ والتفتُ أخرص من حولي ، وقد تضوع الجنان من ضوى هذا ، وانسللتُ في هدوء قبل أن يهمس من كان في المقهى من الجلوس ، فيكتشف بؤس حالي ، وينعتني ببعض ما عليه صاحبي ، واعتاده من قول مغموز ، وقصد مهموز ، فوقفتُ مغادرا ، وإذا بطيف صاحبي يسقني لمغادرة المكان ، فخرجنا متسللين بين الكراسي ، وكأني هو ، وكانه أنا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد العروسي العقاب
مبدع
مبدع


عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 10/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: ومن الحب مالم يقتل . . . ولكن   الثلاثاء يناير 18, 2011 9:03 am

ومن الحب ما لم يقتل . . . ولكن






صاح النورس هذا الصباح صامتا ، لم يصدح بالصدح المباح ، فرك مقلتيه ، التفت يمنة ويسرة ، حاول أن يرتد ببصره إلى الوراء ، فهاب أن تزهر الذكريات في جنان الجلاء ، أزهارا ألوانها قزحية أو أنواء ؛ نظر قدامه فلم ير إلا هذا الإشراق النائي التائه بين كثبان الأزمان التي لم تتفتح أكمامهاهذا الصباح ، فهاب في استرعاب ، أن يقرأ فنجانه المغيب بين سراديب الفنجان .
هكذا حكى عنه فلان بن فلان ، . . . قبل أن يشرع أشرعة اللسان بين أودية اله>يان ، وشراك الوجدان الذي كان قبل الآن . . . ، منذ أزمان .
لمَ قال ذاك :
إذا ما الليل أضواني بسطت يد الهوى + = + وأدرفت دمعا من خلائقه الكبر
هل حقا سقاني الحب هذا الكبرياء وهذا المآل والحال ـ همس خيفة في سريرته ت ؛ التفتَ مخرسا مبصبصا حواليه . . . ، ثم أردف من رفده الردف الضوي .
كانت وردة الحي ، تلك الصبية التي كانت جارة دارنا ، لم تكن جارتي ، إنها جارة دارنا فقط ، وفقط ،حين تفتحت أكمامها عن . . . ، وعن . . . ، كان العود مثل الخيزران ، يتبختر النسيم إذا تماليت ، أو انحنت في عطف الجنان .
كنتُ ـ أتذكر يا صاح ـ أنك ذاك الصباح تردد للصدى همسه ، فترتد ارتداد الثملان ، و تحتاط احتياط الثغران . . . ،لكن . . . ،يا صاحبي قد أحببتَ عن غير قصد ، ولم تكن لرمية السهم مقصدا ، ولا موعدا ، ولكن تلك كانت لحظة لم تنساها ؛ ثم انتفض انتفاضة في ارتعاش كأنما جنانه زلزلته نسمة ذالك الأصيل من صيف كان فريد دهره .
التفت . . . يخرز في جلوس المقهى الشعبي ؛ ثم حضن بكفيه جنانه المتزلزل وبصوت يكاد يداعب سمعهم ـ وكما يروى عنه ـ :
كانت زهرة الحي ، تعبق بعبير أنوثتها إذا خطت في الدرب ، أحيانا تسرع الخطو ، وتارة تتئذ في توأذة النعسان ،حتى تختفي خلف ظلال الدروب . . . ،لكن رجع أنوثتها لم يبرح رٍاس الدرب ، أحيانا تلتفت تختلس النظر إلى الخلف كأنها ترقب شهبا يتعقبها في سكون ، حتى إذا ما غيبتها أسوار المدينة العتيقة ، واحتضنتها شتلات الغابة المجاورة ، كانت تنطلق كريم ، في خفة فراشة ، لعلها تستنشق من عطر الغابة ما كانت تملأ به وفاض رئتيها قبل أن تؤوب إلى دارهم . . . ، والمعهد . . . ،حتى إذا ما دنت من ظل دوحة ، استلقت ، وداعبت ظفيرتها بعد أن تكون قد فكت ظفيرتها ، وكأنها كانت تشعر أشجار الغابة بأنها ركنت إلى فردوسها .
زفر صاحبنا زفرة وشهق ، وهو يلتفت إلى جلوس المقهى ، وحين اطمأن أن أحدا لم يتخرص نحوه ولايبصبص ولايهمس ؛ قال :
وإني لأستغشي وما بي غشوة = + = لعل خيالا منك يلقى خياليا
وأخرج من بين الجلوس لعلني = + = أحدث عنك النفس بالسر خاليا
قال الراوي احتبس في جناني نسيم هذا العشي الأصيل في ساحة الفدان ؛ والتفتُ أخرص من حولي ، وقد تضوع الجنان من ضوى هذا ، وانسللتُ في هدوء قبل أن يهمس من كان في المقهى من الجلوس ، فيكتشف بؤس حالي ، وينعتني ببعض ما عليه صاحبي ، واعتاده من قول مغموز ، وقصد مهموز ، فوقفتُ مغادرا ، وإذا بطيف صاحبي يسقني لمغادرة المكان ، فخرجنا متسللين بين الكراسي ، وكأني هو ، وكانه أنا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ومن الحب مالم يقتل . . . ولكن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي القصه العربيه :: نادي القصه القصيره-
انتقل الى: