منتدى القصه العربيه للقصص القصيره والروايات العربيه والاهتمام بالشعر والادب العربي وثقافة المجتمع
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الورقاء
الثلاثاء فبراير 27, 2018 5:40 am من طرف د.طلال حرب

» عوالم
الإثنين فبراير 12, 2018 11:39 pm من طرف د.طلال حرب

» وردة على شرفة
الإثنين فبراير 12, 2018 2:20 am من طرف د.طلال حرب

» رسائل
الإثنين فبراير 12, 2018 2:19 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : المحنة بالحق
الأربعاء فبراير 07, 2018 12:08 pm من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : محنة النص
الإثنين فبراير 05, 2018 11:37 pm من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية: محنة المجموعات
الأحد فبراير 04, 2018 6:03 am من طرف د.طلال حرب

» راعية اليمام 3
الأحد يناير 28, 2018 2:46 am من طرف د.طلال حرب

» السلحفاة
السبت يناير 27, 2018 1:41 am من طرف د.طلال حرب


شاطر | 
 

 كلاكيت مرة أخرى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أيمن وهدان
مبدع
مبدع


عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 12/06/2010

مُساهمةموضوع: كلاكيت مرة أخرى   السبت يونيو 12, 2010 2:14 am

كلاكيت مرة أخرى..
( أصحى يا فايقة .. أصحى يا حبيبتى الفجر أذن ) ... هكذا تستيقظين دوما على صوت أمك كى تذهبى للعمل .. تستيقظين طاردة بقايا النعاس من عينيك ... ترفعين البطانية من فوق جسدك .. تلك البطانية الصوفية التى أخذتها أمك من الجمعية الشرعية لكفالة اليتيم .. تسألين أمك هل يوجد أحد فى الحمام .. تخبرك أن أخوتك نائمون .. تقفين أمام باب الحمام تطردين بعض الدجاجات النائمة داخله .. تدخلينه مسدلة خلفك الستارة الموضوعة بدلا من الباب ... وقتها تلعنين تلك الظروف التى صاحبة موت أبيك ... خروجك من المدرسة ، ذاهبك للعمل فى جمع البرتقال و بيع بعض أساس البيت لعلاج أمك من الأزمة الربوية التى ألمت بها .. تمسحين دمعتين كادتا أن تغزو خديك.. تتنهدين حامدة الله على حالك .. ها أنت تنتهين من تغسيل ... ووجهك .. تنادين على أمك المشغولة بتحضير الفطار لك أقصد سلق بيضة وجدتها بين الدجاج .. تستفسرين منها عن البنطلون الجينز الذى اشتريته أمس من السوق ؛ لتشعرى معه بالدفء والطمأنينة خاصة بعدما تمزق جلبابك من يومين ورأيتى العيون تلتهم جسدك البض .. تجدينه وسط ملابس أختك الصغرى خضرة التى دارته عنك كى تلبسه أمام صديقاتها بالمدرسة بدلا من الفستان الوحيد الذى تحيكه مرتين شهريا .. تلبسين البنطلون تحت جلبابك البنى الداكن المرقع بقطعة من القماش الأسود تحت أبطيك .. تلملمين خصل شعرك الحريرى تحت إشارب أسود يضفى جمالا فوق جمالك ... تقولين فى نفسك ألم يكفهم عمرى ليأخذوا ملابسى .... تسمعين صوت عمك الصادق تاجر البرتقال يستعجلك لأن السيارة التى ستأخذكم للحقل قد أتت .. تهرولين إليه قاضمة أخر لقمة بيدك .. صوت أمك يتبعك بالدعاء أن يريح الله لك البال ويرزقك بأبن الحلال .. تصعدين السيارة النصف نقل بأنفاس تلهث .. يأخذ بيدك عمك الصادق وعيناه معاتبة لك .. تقعدين فى أخر السيارة تسندين ظهرك على جسدها المعدنى .. تشعرين بلسعة برد تتسرب داخل جسدك .. تنفخين فى يديك .... تشعرين ببعض الدفء ... تبحث عيناك عن السيد بن عمك الصادق .. لا تجدينه .. تودين أن تسألى عنه لكنك لاتستطعين خوفا من افتضاح أمر حبكما كما حذرك .. تضعين رأسك بين فخذيك تفكرين فى السيد هل مريض ؟ .. هل مسافر؟ .. أم ...... لاتعرفين أين هو ... إنه يخبرك دوما أين سيذهب .. لماذا هذه المرة ؟ سؤال يلتهم جميع خلايا مخك ... ترفعين رأسك ربما وجدت إجابة فى عين والده الصادق .... تتراجعين عن فكرتك فالصادق بجوار السائق منذ أن تحركت السيارة .. تعيدين رأسك بين فخذيك .... تستدعين كلامه الحلو ووعوده التى قطعها على نفسه بأن ينتشلك من الفقر أنت وأهلك .. تتنهدين ساءلة نفسك متى سيتحقق هذا الحلم ؟ .... تقف السيارة أمام رأس الحقل .. تقفزين منها ... تتلفتين حولك ربما تلمحين إجابة لسؤالك أين السيد ؟ فى عيون الأخرين ... يهتف عمك الصادق هيا يا رجال ... تجدين فى بقية كلامه إجابة للسؤال فالسيد مبيت بجوار صناديق جمع البرتقال ... تلك الصناديق التى ستحملينها فوق رأسك ... تستردين وعيك بمن حولك ..... الضحك بين الجميع بنات وشباب .. السخرية من طول المسافة التى ستمشيها البنات حاملين صناديق البرتقال .. تصلين إلى الحقل ... ترحب بك أنفاس السيد وعيونه الهامسة إليك وحشتينى .. تجيبينه بإبتسامة رقيقة تخبره أنك أيضا تشتقين إليه ... يبدأ الشباب فى تبديل ملابسهم خلف الأشجار .. يصرخ عمك الصادق فيهم ليسرعوا ... تسمعين الشباب يقولون فيما بينهم وهم قادمون أن ابن عمك الصادق الكبير هو سبب الخير الذى يعيشون فيه ... منذ سفره إلى إيطاليا والصادق تحول من ريس أنفار إلى تاجر كبير للبرتقال ... تكتشفين أن السيد لم يقص عليك هذه القصة من قبل ... تلتفتين إليه .. تجدينه بجوار والده يحددان أقصر طريق لحمل البرتقال من الأرض إلى الجسر حيث السيارة ... يبدأ الشباب فى تسلق شجر البرتقال تتساقطت البرتقالات من بين أيديهم على الأرض ليجمعها أخرون فى صناديق ... تحمل الصناديق إلى الصادق لوزنها على ميزان يسمى الطبلية ... صندوقان فوق رأسك وزنهما فوق السبعين كيلو جرام ... تسيرين خلف أقرانك ... تهتز قدميك فى بداية الأمر لطول المسافة التى تصل لكيلو متر بين أغصان البرتقال .. يلوح أمام عينيك الطريق والسيارة الموضوع داخلها بضعة صناديق .. يرفع عنك السائق الصندوقين وعيناه تكادان تأكلان جسدك .. تسرعين من أمامه لكن كلماته تلحق بك أنك جميلة حرام أن تعملى فأنت خلقتى لتكونى ست الستات ... تبتسمين إبتسامة ممزوجة بالحسرة .. ليست تلك المرة الأولى التى تسمعين فيها تلك الكلمات .. السيد أول من غزا أنوثتك بتلك الكلمات .. كنت تلاحظينه يتابعك بالنظرات ، يتودد إليك ، وقف أمامك كعبد أمام سيده يتعبد فى جمالك .. أمسك يديك وهو يرفع لك الصناديق هامسا لقلبك لم يقل لك أحد من قبل أن عينيك أجمل ما فى الوجود .. تسحبين يديك من بين يديه .. يهمس ثانية لك أنه سيجعلك ست القرية .. منذ تلك اللحظة تفكرين فيه .. يزداد تقاربكما ... تتقدمين نحو الصناديق لترفع فوق رأسك مرة أخرى وأخرى .. تضعين عينيك الجميلتين فى الأرض كلما تقتربين من السائق الذى مازال يلاحقك بالنظرات والكلمات ؛ فقلبك مدينة محصنة لايملك مفتاحها سوى شخص واحد .. بين الأشجار تسمعين شخصا يبسبس عليك .. تلتفتين إليه .. أنه السيد .. تدخلين معه بين الأشجار .. يمسك يديك هامسا فى شفتيك بأجمل كلمات الحب .. تبتعدين عنه قائلة ماذا تفعل ؟ ، يعتذر إليك فالشوق قد غلبه .. تجلسين جواره .. تسألينه متى سيأتى ليطلب يدك من أمك ، يصمت قليلا .. تكررى السؤال .... يده تقترب منك ، تداعب أنوثتك ، تنظرين إليه بإبتسامة كعادتك .... ترتمين فوق الأرض مستسلمة سابحة بفستان الزفاف ... يراودك عن نفسك... لحظتها تنتفضين مبتعدة عنه ... قائلة له بعد الزواج ... تنظفين جلبابك من حشائش الأرض ومما تعلق به.. تعيدين ربط الإشارب كما كان .. تهرولين نحو الصناديق .. يصل إلى أذنيك صراخ عمك الصادق لتأخرك ..... تشعرين بنظرات الجميع تلاحقك ... تتعثر أحدى أقرناء ساقطة على الأرض بصناديق البرتقال .. تلاحقها النظرات البعض مشفق والأخر يبحث عن قطعة من الجسد تروى شهوته.. يعنفها الصادق بأقذر الكلمات .. تمسح دموعها ململمة البرتقال مرة أخرى بالصناديق .. تساعديها لترفع الصناديق فوق رأسها .. ترين جلبابها تلون بلون الدم من على ركبتها .. لكن الفقر يقودها متحملة الألام وحرارة الشمس الساقطة فوق رأسها ... الساعة تقترب من الثانية ظهرا... يحضر لكم السيد طعام الغذاء ...... تترددين فى بداية الأمر فكل يوم تشعرين بعد تناول الطعام بنار تكوى صدرك وأحيانا كثيرة لاتستطيعين النوم من الحموضة ... الجوع والتعب يجبرانك على الأكل ... تطمأنين على قدم زميلتك .. تبتسم إليك قائلة أنها تعودت على ذلك ... تدنو منك يا فايقة لتخبرك أن السائق عبد الفتاح معجب بك ويريد ....... تضعين يديك فوق فمها معللة أن أخوتك مايزالون صغارا .. تقولين فى نفسك من عبدالفتاح هذا ؟ أنا سأصبح سيدته .. قريبا سيأتى السيد طالبا يدى وأصبح سيدة الجميع .. تربت على كتفك اليمنى هامسة لك يا فايقة " بلاش تتعلقى بالحبال الديبة " .. تصمتين ....... ها هو الصادق يدنو منكم طالبا السرعة فى تناول الطعام فلابد من الإنتهاء اليوم لأن غدا فاتحة السيد على بنت الحاج فهمى تاجر البهائم الشهير ... تنجرف دمعة فى مجرى خديك .. ها هو الحلم يتسرب من بين يديك .... الآن تبحثين عن السيد تلمحينه هناك فى منتصف الحقل يأكل .. تهرولين يا فايقة نحوه تقفين أمامه .. يمد يده إليك بقطعة لحم... ترمينها على الأرض صارخة فى وجهه مبروك عليك يا سى السيد بنت الحاج فهمى ... يحاول تهدأتك .. يضع يده على شفتيك ليسجن صراخك ... تبعدينه بيديك ... يسقط مرطتما بجذع شجرة ... تفيض من رأسه الدماء ... تصرخين .. تصرخين ...... يهرول إليك الجميع... يلتفون حولك مستفسرين عم حدث ... تصرخين ... تشرين إلى السيد .. ينظرون إليه ... صوت سيارة الشرطة يتقدم نحوك ... لا تسمعين سوى صدى صوت أمك قائلا (أصحى يا خضرة ... أصحى يا حبيبتى الفجر أذن) .............
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كلاكيت مرة أخرى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي القصه العربيه :: نادي القصه القصيره-
انتقل الى: